مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

274

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إيجاب أوّلًا - التعريف : لغة : الإيجاب : على وزان إفعال ، من الوجوب ، وهو : الثبوت « 1 » ، فالإيجاب : هو الإثبات . ومنه قول الإمام السجّاد عليه السلام : « أوجب لنا فيه ما أوجبت لأهل المبالغة في طاعتك » « 2 » ، أي أثبت ، وأوجبت البيع فوجب ، أي ثبت ولزم « 3 » . ومنه قوله تعالى : « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها » « 4 » ، أي ثبتت على الأرض ، كناية عن زهاق الروح . ولعلّ منه قولهم في تقسيم القضايا : إلى الموجبة والسالبة ، والموجبة هي التي تتكفّل إثبات حكم لموضوع ، والسالبة تتكفّل نفي شيء عن شيء . اصطلاحاً : قد يستعمل الإيجاب ويراد به الإلزام الإنشائي بفعل في مقام الأمر في مقابل الإلزام التكويني المعبّر عنه بالإجبار والإلجاء . وهذا الإلزام يكون بكلّ ما دلّ على الطلب الإلزامي كمادّة الأمر أو صيغة الأمر أو الفعل المضارع المستعمل في مقام الإنشاء . وقد يستعمل ويراد منه خصوص الركن الأوّل من ركني صيغة العقد - كقول البائع : ( بعت هذا بكذا ) - في مقابل القبول الذي هو الركن الثاني منه ، ويطلق على مُنشئ الإيجاب الموجب ، وعلى منشئ القبول القابل . وقد يطلق ويراد به اللزوم في العقود ، كقولهم : إذا افترق البيّعان وجب العقد ، بمعنى صار لازماً بعد سقوط خيار المجلس بالافتراق . وقد يطلق ويراد به الضرورة .

--> ( 1 ) المفردات : 853 . وانظر : لسان العرب 15 : 215 . المصباح المنير : 648 . ولعلّ من ذلك قول الإمام عليه السلام ( الوسائل 3 : 315 ، ب 6 من الأغسال المسنونة ، ح 17 ) : « غسل الجمعة واجب » أي ثابت ، وهو أعم من الاستحباب ، فلا يحتاج إلى محمل ( 2 ) الصحيفة السجادية : 217 ، الدعاء 44 ( 3 ) المصباح المنير : 648 ( 4 ) الحجّ : 36